قوله:"وهي المصدر"هذه الصيغة صيغة المصدر الذي يراد به العدد.
قال ابن أبي حمزة: فيه رحمة الله لعباده، حتى في حال القتل، فأذن في القتل [وأخذ] [1] وأمرنا بالرفق فيه.
ويؤخذ منه: قهره لجميع عباده، وإنه لا يترك لأحد التصرف في شيء إلا قد حد له كيفية.
2 -وعن أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - قالا: نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ. قِيلَ: هِيَ الذَّبِيحَةُ يُقْطَعُ مِنْهَا الجِلْدُ وَلاَ تُفْرَى الأوَدَاجُ ثمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ. أخرجه أبو داود [2] . [ضعيف]
"الأوْدَاجُ": جمع وَدَج، وهو عرق العنق، وهما ودجان في جانبي العنق، وإنما أضافهما إلى الشيطان لحمله إياهم على ذلك، وكان من عمل الجاهلية [3] .
(1) كذا في (أ. ب) غير واضحة المعنى.
(2) في"السنن"رقم (2826) ، وهو حديث ضعيف.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (5888) ، والحاكم (4/ 114) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 278) ، وأحمد في"المسند" (1/ 289) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة, وزاد الحاكم: قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه بشرط من غير قطع الحلقوم، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير عمرو بن عبد الله وهو ابن الأسود اليماني وقد ضعِّف، كما قال الذهبي في"الكاشف"رقم الترجمة (4246) ، ولم يوثقه من المشهورين أحد سوى ابن حبان.
وقال الحافظ في"التقريب"رقم (5060) : صدوق فيه لين، وبه أعله المنذري، فقال: وقد تكلم فيه غير واحد.
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 482) .