فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 5029

"عن أبي هريرة: بدأ الإسلام غريبًا".

أقول: أي أهل الإسلام، وذلك لأنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له لقلة المسلمين:"وسيعود غريبًا"في آخر الزمان لقلة أهل الإسلام المحقق السالمة عن الابتداع المجدد لحسن الاتباع، فيصيرون أيضًا كالغرباء.

وقوله:"فطوبى للغرباء"أي: الجنة لأولئك المسلمين الذين قلوا في أول الإسلام، وسيقلون في آخره، وإنما خصهم بصبرهم على أذية الكفار وأهل الابتداع"."

= • وأما حديث عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة: فقد أخرجه الترمذي برقم (2630) مرفوعًا بلفظ:"إن الدين بدأ غريبًا، ويرجعُ غريبًا فطوبى للغرباء الذين يُصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي"، وهو حديث ضعيف جدًا.

• وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: فقد أخرجه أحمد في"المسند" (2/ 177) وابن المبارك في"الزهد"رقم (775) والآجري في"الغرباء"رقم (6) مرفوعًا بلفظ:"طوبى للغرباء فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟! قال: أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثرُ ممن يطيعُهم"، وهو حديث حسن لغيره.

• وأما حديث أنس: فقد أخرجه ابن ماجه رقم (3987) والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1/ 298) مرفوعًا بلفظ:"بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء".

قال البوصيري في"مصباح الزجاجة": هذا إسناد حسن، سنان بن سعد، ويقال: سعد بن سنان مختلف فيه وفي اسمه، وله شاهد في"صحيح مسلم"وغيره من حديث أبي هريرة, وفي الترمذي وابن ماجه من حديث ابن مسعود. اهـ

وهو حديث حسن لغيره.

• وأما حديث جابر: فقد أخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (1/ 298) والبيهقي في"الزهد"رقم (198) والطبراني في"الأوسط"كما في"مجمع الزوائد" (7/ 278) ، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، وقد وثق. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت