والذكر بالجوارح: هو أن تصير متفرقة في الطاعات، ومن ثمة سمى الصلاة ذكرًا فقال: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [1] .
ونقل عن [بعض] [2] العارفين قال [3] : الذكر على سبعة أنحاء، فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللسان بالثناء، وذكر اليدين بالعطاء, وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرجاء، وذكر الروح بالتسليم والرضا.
قوله:"في حديث أبي هريرة: يلتمسون أهل الذكر. في رواية: يبتغون مجالس الذكر".
قوله:"تنادوا" [100 ب] أي: يتنادون. وهي رواية.
قوله:"هلموا إلى حاجتكم"أقول: هذا على لغة أهل نجد، وأما أهل الحجاز فيقولون للواحد والإثنين والجماعة: هلم.
قوله:"فيحفونهم بأجنحتهم" [أقول] [4] أي: يدنون بأجنحتهم حول الذاكرين، والباء للتعدية، وقيل: للاستعانة [5] .
قوله:"إلى السماء الدنيا"في رواية سهيل [6] :"قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهما وبين سماء الدنيا".
قوله:"ما يقول عبادي"أقول: قد ورد بروايات فيها زيادات على هذه الأربع الجمل فيها: يهللونك، ويذكرونك، ومنها: ويسألونك، ومنها: ويصلون على نبيك، ويسألونك
(1) سورة الجمعة: 9.
(2) زيادة من (أ) .
(3) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (11/ 209) عن بعض العارفين.
(4) زيادة من (أ) .
(5) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (11/ 212) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 212) .