فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 5029

وفي لفظ:"وإن أفتوك وأفتوك"ولذا قال تعالى: {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } [1] وقال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [2] فالقلوب مفطورة على إدراك كل خير، والنفرة عن كل شر. فطرةٌ لا تغيرها وتعميها وتذل [84/ ب] إدراكها إلا ارتكاب الذنوب والإعراض عن زاجرها، فإن للقلوب زواجر تزجر عن القبائح، ولذا قيل:

لا تنتهي الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر

وثبت في الحديث الصحيح [3] :"إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُلُّهُ"فالقلب هو الإنسان، ولذا يقال:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

= أحدهما: الانقطاع بين الزبير بن عبد السلام وأيوب بن عبد الله بن مكرز، فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم.

الثانية: ضعيف الزبير هذا.

وللحديث شواهد: منها: في الصحيح، لذا حسن الإمام النووي، والألباني في"صحيح الجامع" (1/ 224 رقم 998) الحديث. وانظر"جامع العلوم والحكم" (2/ 93 - 96) .

وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.

(1) سورة الحج: (46) .

(2) سورة محمد (24) .

(3) وهو حديث صحيح.

أخرجه أحمد (4/ 274) والبخاري رقم (52) ومسلم رقم (1599) وابن ماجة رقم (3984) والدارمي (2/ 245) وابن حبان رقم (297) من حديث النواس بن سمعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت