4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ". أخرجه مسلم [1] والترمذي [2] . [صحيح]
قوله:"في حديث أبي هريرة: أحب إلي مما طلعت عليه الشمس"وهي تطلع على الدنيا، فهو يقول: أحب إليَّ من الدنيا؛ وذلك لما يترتب على قولها من الثواب.
وقال بعضهم: اسم التفضيل يريد أحب إنما تستعمل في استواء الشيئين في أصل المعنى، وزيادة أحدهما يريد ولا استواء هنا، وقد غاب عنه بأنه قد حبب [3] إليه - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا الطيب والنساء، ويجاب: بأنه أفعل لا يخرج عن [303/ أ] [57 ب] عن معناه، فلا يراد به المفاضلة. ومنه: {أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ} [4] .
5 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلاَمَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيَّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ المَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ". أخرجه الترمذي [5] . [حسن]
قوله:"قيعان" [6] وقيعة جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع.
(1) في صحيحه رقم (2695) .
(2) في"السنن"رقم (3597) ، وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه النسائي في"السنن"رقم (3939، 3940) ، وأحمد (3/ 128، 199، 285) ، والحاكم (2/ 160) ، وهو حديث حسن.
(4) سورة الفرقان: 15.
(5) في"السنن"رقم (3362) ، وهو حديث حسن.
(6) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 380) .