قال له قائل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
2 -وعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنهما - قال: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي، قَالَ:"قُلْ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا لله فَمَا لِي؟ قَالَ:"قُلِ: اللهمَّ ارْحَمْنِي وَعَافِني وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي"، فَقَالَ هَكَذَا بِيَدهِ فَقَبَضَهُمَا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ". أخرجه أبو داود [1] بتمامه، والنسائي [2] إلى قوله:"وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله". [حسن]
قوله:"في حديث ابن أبي أوفى: قل سبحان الله" [3] هو تنزيه لله عن النقائص وصفات المحدثات كلها، وهو اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر، ونصبه بفعل محذوف تقديره: أسبح الله سبحًا وتسبيحًا.
قالوا: ولا يستعمل سبحان غالبًا إلا مضاف كسبحان الله، وهو مضاف إلى المفعول به، أي: يسبح الله المسبح والمنزه.
قوله:"ولا حول ولا قوة إلا بالله".
قال الأزهري [4] : قال إبراهيم: معناه: لا حركة [56 ب] ولا استطاعة إلا بمشيئة الله إلا بالله.
وقيل: معناه: لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله.
وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بالعصمة، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، حكي هذا عن ابن مسعود، وكله متقارب المعنى.
(1) في"السنن"رقم (832) .
(2) في"السنن"رقم (924) ، وهو حديث حسن، والله أعلم.
(3) انظر:"غريب الحديث"للهروي (1/ 330) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 745) .
(4) في"تهذيب اللغة" (5/ 243) .