"الغُفْرَانُ" [1] مصدر، ونصبه بإضمار أطلب، وأستغفر لقصور الشكر عن بلوغ هذه النعمة، وقيل: استغفر من تركه ذكر الله سبحانه مدة لبثه على الخلاء؛ لأنه كان لا يترك ذكر الله إلا عند قضاء الحاجة، فرأى ذلك تقصيرًا فتداركه بالاستغفار.
قوله:"في حديث عائشة: أخرجه الترمذي وأبو داود"قلت: وقال الترمذي [2] :"حسن غريب".
قوله:"في حديث علي: وله"أي: الترمذي. قلت: وقال [3] :"غريب"، وفي"الأذكار" [4] أنه قال الترمذي: إسناده ليس بالقوي.
قوله:"لقصور الشكر عن بلوغ هذه النعمة"قلت: ويؤيده حديث أبي ذر [5] عند الترمذي، كان يقول إذا خرج من الخلاء:"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، وفي رواية:"الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، وأبقى فيّ منفعته". وأخرجه ابن ماجه [6] عن أنس.
(1) قاله ابن الأثير في"النهاية" (1/ 312) .
(2) في"السنن" (2/ 504) .
(3) في"السنن" (2/ 504) حيث قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي.
(5) أخرجه النسائي كما في"الجامع الصغير"رقم (6249) من حديث أبي ذر، ورمز السيوطي ....
وقال المناوي في"فيض القدير" (5/ 122) :"... وفي النسائي إسناده مضطرب غير قوي".
وقال الدارقطني: حديث محفوظ. وقال المنذري: ضعيف.
(6) في"السنن"رقم (301) ، وهو حديث ضعيف.
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/ 92 رقم 120) :"هذا حديث ضعيف، ولا يصح بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي متفق على تضعيفه, وفي طبقته جماعة يقال لكل منهم: إسماعيل بن مسلم؛ يضعفوا". وهو حديث ضعيف، والله أعلم.