والمأوى [1] : المنزل. انتهى. ويفهم منه أن المراد ممن لا كافي ولا مؤوي هي البهائم ونحوها والسباع والطير.
2 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ المُعَوِّذَتَيْنِ، وَقُلْ هَوَ الله أَحَدٌ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا اشْتَكى كانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ". أخرجه الستة [2] إلا النسائي. [صحيح]
وفي رواية: لهؤلاء غير مالك ومسلم.
3 -عن حذيفة - رضي الله عنه: كَانَ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ:"بِاسْمِكَ اللهمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ". وإذَا أَصْبَحَ قَالَ:"الحَمْدُ لله الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" [3] . [صحيح]
قوله:"في حديث عائشة: ومضجعه"أقول: بفتح الجيم. وعن القرطبي [4] بكسرها أيضًا كالمطلع بالكسر وهو موضع الضجع.
قوله:"نفث في يديه"قال أهل اللغة [5] : النفث نفخ لطيف بلا ريق، والنفث يكون بعد جمع كفيه وقبل القراءة، وفائدته التبرك بالهدي، والنفس المباشر طريقة والذكر الحسن
(1) قاله ابن الأثير في"النهاية" (1/ 90) .
(2) أخرجه البخاري رقم (5017) ، وطرفاه رقم (5748 و6319) ، ومسلم في صحيحه رقم (2192) ، وأبو داود رقم (3902) ، وابن ماجه رقم (3528، 3529) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 942 - 943) . وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه البخاري رقم (6312) ، والترمذي رقم (3417) ، وأبو داود رقم (5049) ، وابن ماجه رقم (3880) ، وهو حديث صحيح.
(4) انظر:"المفهم" (5/ 577 - 578) .
(5) "الفائق"للزمخشري (4/ 9) ،"غريب الحديث"للهروي (1/ 298) .