فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 5029

وفي"النهاية" [1] له: العِرْض: موضعُ المدْح والذَّم من الإنسان، سواءً كان في نفسه أو في سَلَفه أو مَنْ يَلْزمه أمْرُه. وقيل: هو جَانبُه الذي يَصُوُنه وحَسَبه، ويُحَامِي عنه أن يُنْتَقَص، ويُثْلَبَ. وقال ابن قتيبة: عِرْضُ الإنسان نَفْسُه وبدَنُه لا غيرُ. انتهى.

قوله:"لا يجني جانٍ".

أقول: الجنايَةُ: الذَّنْبُ ما يفعله الإنسان مما يوجب عليه الجزاء، إمَّا في الدنيا؛ وإما في الآخرة. ويريده - صلى الله عليه وسلم: أنَّه لا يُطالبُ بجناية الجاني [74/ ب] غُيرُه، من أقاربه وأباعِدِه، وقد فسَّره في الحديث:"لا يجني ولدٌ ولا يجني والدٌ على ولده"أي: إذا جنى أحدهما لا يطالَبُ به الآخر، وقد كان ذلك معتادًا بين العرب [قاله] [2] ابن الأثير [3] .

قلت: وهو الآن باقٍ في بوادي اليمن وغيرها.

قوله:"عوان"- بالعين المهملة - جمع عانية، وهي مؤنثة العاني: الأسير شبه. النساء بالأسرى عند الرجال، لتحكمهم فيهن، واستيلائهم عليهن قوله: [75/ ب] [27/ أ] .

46/ 2 - وعَن ابْن عُمَر - رضي الله عنهما - قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:"أَلاَ أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمَ حُرْمَةً؟"قَالُوا: أَلاَ شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ:"أَلاَ أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"قَالُوا: أَلاَ بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ:"أَلاَ أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"قَالُوا: أَلاَ يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ:"فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ دمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، إِلاَّ بِحَقِّهَا، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ"- ثَلاَثًا كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ [76/ ب] أَلاَ نَعَمْ - قَالَ:"وَيْحكُمْ -"

(2) في المخطوط (ب) : قال.

(3) في"جامع الأصول" (1/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت