قوله:"لا شريك له"حال مؤكدة؛ لأنه إذا كان مالك العالمين فلا شريك له، إذ العالمين عبارة عن كل مخلوق، والمخلوق كيف يكون شريكًا لخالقه؟
وقيل: العالمين الجن والإنس والملائكة. قيل: والشياطين. وقيل: بنو آدم خاصة. وقيل: الدنيا وما فيها، وهو مشتق من العلامة؛ لأن كل مخلوق علامة على وجود خالقه، وقيل: من العلم، فعلى هذا يختص بالعقلاء.
قوله:"وبذلك"أي: بهذا [5 ب] القول أمرني الله وأنا أول المنقادين له، أي: من هذه الأمة، أو حكاية لقول إبراهيم.
قوله:"وأحسن الأخلاق"من عطف الخاص على العام، فإن حسن الخلق من الأعمال.
5 -وعن محمد بن مسلمة - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبيَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قَالَ:"الله أَكْبَرُ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ"وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ، ثمَّ قَالَ:"اللهمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك". ثُمَّ يَقْرَأُ. أخرجه النسائي [1] . [صحيح]
قوله:"عن محمد بن مسلمة"هو: أوسي، أنصاري، حارثي، أشهلي، كان من فضلاء الصحابة [2] ، من الذين أسلموا على يد مصعب بن عمير بالمدينة، ومات بها بعد الأربعين، وهو ابن سبع وسبعين.
قوله:"تطوعًا"لا يمنع ذلك عن الإتيان به في الفريضة، إذ هو مفهوم صفة لا يعمل به.
(1) في"السنن"رقم (898) ، وهو حديث صحيح.
(2) انظر:"التقريب" (2/ 208 رقم 707) .