فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 5029

هو [1] الذي إليه ترجع الأملاك وذلك هو الله سبحانه، إذ هو الباقي بعد فناء خلقه، وإليه مرجع كل شيء ومصيره [286/ أ] ، وهو القائل إذا قال: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [2] وهو المجيب: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) } [3] . [464 ب] .

قوله:"الرَّشِيْد" [4] هو [5] الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد، من غير إشارة مشير، وتسديد مسدد، وإرشاد مرشد، وهو الله - سبحانه وتعالى -، وهو الذي أرشد كل عبد إلى تدابيره بقدر هدايته، وإلى إصابة مراده في ديناه ودنياه.

= وقوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) } [الحجر: 23] .

قال الزجاج في"تفسير أسماء الله الحسنى" (ص 65) : (الوارث) كل باقٍ بعد ذاهب فهو وارث.

وقال ابن منظور في"اللسان"مادة (ورث) : الوارث: صفة من صفات الله - عز وجل -، وهو الباقي الدائم، الذي يرث الخلائق، ويبقى بعد فنائهم.

وانظر:"شأن الدعاء" (ص 96 - 97) .

وقال البيهقي في"الاعتقاد" (ص 66) : الباقي: هو الذي دام وجوده، والبقاء له صفة قائمة بذاته. وفي معناه الوارث.

(1) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 160) .

(2) سورة غافر: 16.

(3) سورة إبراهيم: 48.

(4) الرُّشد: صفة لله - عز وجل -، قال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 97) : الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، فعيل بمعنى مُفعِل، ويكون بمعنى الحكيم ذي الرشد؛ لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله.

والرشيد ليس من أسماء الله سبحانه.

انظر:"شرح النونية" (2/ 297 - للهراس) .

(5) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 161) ، وانظر:"شرح القشيري لأسماء الله الحسنى" (ص 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت