شكل التسديس لكونه أوفق الأشكال لبدنه وأضواها وأبعدها عن أن يحللها [العرح] [1] وهدى الرجلين إلى المشي، واليدين إلى البطش، ولا تنحصر معرفة ذلك.
قوله:"البَدِيع" [2] لم يفسره المصنف.
(1) كذا رسمت في المخطوط غير مقروءة.
(2) يوصف الله - عز وجل - بأنه بديع السماوات والأرض ومن فيهن، وهي صفة ثابتة له بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب:
1 -قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) } [البقرة: 117]
2 -وقوله: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) } [الأنعام: 101] .
الدليل من السنة:
حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام. فقال:"لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به؛ أعطى، وإذا دُعِيَ به؛ أجاب". حديث صحيح، رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه واللفظ له."صحيح سنن ابن ماجه" (3112) ، وانظر:"جامع الأصول" (2143) .
المعنى:
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في"التفسير" (5/ 303) :"بديع السماوات والأرض؛ أي: خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع والنظام العجيب المحكم".
وقال الخطابي في"شأن الدعاء" (ص 96) : (البديع) هو الذي خلق الخلق، وفطره مبدعًا له مخترعًا، لا على مثال سبق.
وقال ابن منظور في"اللسان" (1/ 230) : (البديع) من أسماء الله تعالى، لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، وهو البديع الأول قبل كل شيء، ويجوز أن يكون بمعنى: مبدع، أو يكون من بدع الخلق، أي: بدأه، والله تعالى كما =