فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 5029

بأن [الآية] [1] وردت لبيان أن الدعاء أعظم العبادة نحو:"الحج عرفة" [2] أي: [أعظم] [3] الحج وركنه الأكبر، والدليل على هذا ما ورد من أحاديث الترغيب في الدعاء والحث عليه والأمر به، وتعليم الصحابة له مما لا تتسع له المجلدات.

والجواب عن الثاني: بأن الإجابة ليست إعطاء المطلوب، بل قد بينها - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الترمذي [4] والحاكم [5] بسند صحيح من حديث عبادة الذي يأتي قريبًا وهو أنه:"إما أن يعطى ما سأل، أو يصرف عنه من الشر مثلها".

وفي حديث أبي سعيد [6] زيادة:"وإما أن يدخرها له في الآخرة".

ثم إن لإجابة الدعاء شروط، وكم من داعٍ لا يقوم بها، وجواب آخر: وهو أن الله قيد الإجابة بمشيئته، فقال: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [7] .

(1) في (ب) :"الأمر".

(2) تقدم، وهو حديث صحيح.

(3) في (أ) :"معظم".

(4) في"السنن"رقم (3573) .

(5) في"المستدرك" (1/ 492) .

وأخرجه أحمد (5/ 329) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (881) ، والشاشي في"مسنده"رقم (1301) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/ 137) ، والطبراني في"الأوسط"رقم (147) ، وفي"مسند الشاميين"رقم (3523) ، وفي"الدعاء" (86) .

وهو حديث صحيح لغيره.

(6) أخرجه أحمد (3/ 18) ، والبخاري في"الأدب المفرد"رقم (710) ، والبيهقي في"الشعب"رقم (1130) ، والبزار في"مسنده"رقم (3144) ، وهو حديث صحيح، والله أعلم.

(7) سورة الأنعام: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت