بأن [الآية] [1] وردت لبيان أن الدعاء أعظم العبادة نحو:"الحج عرفة" [2] أي: [أعظم] [3] الحج وركنه الأكبر، والدليل على هذا ما ورد من أحاديث الترغيب في الدعاء والحث عليه والأمر به، وتعليم الصحابة له مما لا تتسع له المجلدات.
والجواب عن الثاني: بأن الإجابة ليست إعطاء المطلوب، بل قد بينها - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الترمذي [4] والحاكم [5] بسند صحيح من حديث عبادة الذي يأتي قريبًا وهو أنه:"إما أن يعطى ما سأل، أو يصرف عنه من الشر مثلها".
وفي حديث أبي سعيد [6] زيادة:"وإما أن يدخرها له في الآخرة".
ثم إن لإجابة الدعاء شروط، وكم من داعٍ لا يقوم بها، وجواب آخر: وهو أن الله قيد الإجابة بمشيئته، فقال: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [7] .
(1) في (ب) :"الأمر".
(2) تقدم، وهو حديث صحيح.
(3) في (أ) :"معظم".
(4) في"السنن"رقم (3573) .
(5) في"المستدرك" (1/ 492) .
وأخرجه أحمد (5/ 329) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (881) ، والشاشي في"مسنده"رقم (1301) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/ 137) ، والطبراني في"الأوسط"رقم (147) ، وفي"مسند الشاميين"رقم (3523) ، وفي"الدعاء" (86) .
وهو حديث صحيح لغيره.
(6) أخرجه أحمد (3/ 18) ، والبخاري في"الأدب المفرد"رقم (710) ، والبيهقي في"الشعب"رقم (1130) ، والبزار في"مسنده"رقم (3144) ، وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(7) سورة الأنعام: 41.