وقوله:"وتقرأ"بلفظ مضارع القراءة بمعنى: يقول.
وقوله:"من عرف ومن لم يعرف"أي: لا تخص به أحدًا تكبرًا وتصنعًا، بل تعظيمًا لشعار الإسلام، ومراعاة لأخوة المسلم.
فإن قيل: اللفظ عام فيدخل الكافر والفاسق؟
أجيب: بأنه مخصوص بأدلة أخرى.
34/ 8 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ، فَإِنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [1] الآيَةَ. أخرجه الترمذي [2] [ضعيف] ."
قوله:"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان".
أقول: أي: معتادة لأداء الطاعات والعبادات، وفي البخاري [3] أن أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله:"رجل قلبه معلق بالمساجد كما خرج منها عاد إليها".
والاستدلال بالآية دال على أنه بالعمارة التعبد والطاعة، ويحتمل حمل يعتادها بذلك، وبالتنظيف والتطييب، فيشمل الأمرين كما في بعض كتب التفسير.
(1) سورة التوبة: (18) .
(2) في"سننه"رقم (2617) و (3093) وقال: هذا حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (802) ، وهو حديث ضعيف.
وانظر مزيد كلام عليه في تحقيقي للترغيب والترهيب للمنذري. الترغيب في لزوم المساجد.
(3) في"صحيحه"رقم (660) و (1423) و (6479) و (6809) . قلت: وأخرجه مسلم رقم (91/ 1031) والترمذي رقم (2391) والنسائي رقم (5380) ومالك في"الموطأ" (2/ 952 - 953) ، وهو حديث صحيح.