فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 5029

أقول: هو من بني هُصَيص بن كعب بن لؤي القرشيّ. قال ابن معين: كنيته أبو عبد الرحمن.

قال ابن عبد البر [1] : والأشهر أبو محمَّد كان أبوه أسنَّ منه باثنتي عشرة سنة. أسلم قبل أبيه، وكان حافظًا فاضلًا عالمًا قرأ: [الكتب] [2] واستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب حديثه [3] فأذن له. قال: يا رسول الله! أكتب كما أسمع منك في الرضى والغضب؟ قال:"نعم فإني لا أقول إلا حقًا" [4] .

قلت: ويأتي في الاقتصاد بيان ما كان عليه من العبادة.

(1) في"الاستيعاب" (ص 421 - 422) رقم (1440) .

(2) في"الاستيعاب"الكتاب.

(3) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (2/ 192, 162) وأبو داود رقم (3646) والحاكم (1/ 105 - 106) وقال عقبه: رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا، وأظنه: الوليد ابن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله، وقد غلبت على أبيه الكنية، فإن كان كذلك فقد احتج به مسلم، ووافقه الذهبي.

وتعقبهما الألباني في"الصحيحة" (4/ 46) بقوله:"كذا قال"وإنما هو الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث مولى بني الدار، حجازي، وهو ثقة كما قال ابن معين وابن حبان.

والخلاصة: أن الحديث صحيح، وقد صححه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (1196) .

(4) ولفظ الحديث: قال:"كنت أكتبُ كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريدُ حفظهُ فنهَتني قريشٌ، فقالوا: إنك تكتبُ كل شيء تسمعهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشرٌ، يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اكتبْ والذي نفسي بيده! ما خرجَ مني إلا حقٌ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت