فمعناه: لا تصدق في حبي يعني: في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك. انتهى.
وقوله:"والناس أجمعين"يشمل النفس، أي: نفس المحب، وقد وقع التنصيص على النفس في رواية أخرى.
قوله: وفي أخرى للنسائي:"أحب إليه من ماله وأهله".
أقول: هكذا في الجامع [1] ، وهي بهذا اللفظ في"صحيح مسلم" [2] إنما قدم هنا [51/ ب] الأهل على المال.
قال القرطبي [3] : كل من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إيمانًا صحيحًا لا يخلو عن وجدان شيء من تلك المحبة الراجحة غير أنهم متفاوتون: فمنهم من أخذ من تلك المرتبة بالحظ الأوفى، ومنهم من أخذ بالحظ الأدنى كمن كان مستغرقًا بالشهوات محجوبًا في الغفلات في أكثر الأوقات، لكن الكثير منهم إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتاق إلى رؤيته بحيث يؤثرها على أهله وماله وولده ووالده.
30/ 4 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"أخرجه الخمسة إلا أبا داود [4] ، وزاد النسائي في أخرى [5] :"من الخير" [صحيح] .
(1) في"جامع الأصول" (1/ 238) .
(2) رقم (69/ 44) .
(3) في"المفهم" (1/ 226 - 227) .
(4) أخرجه البخاري رقم (13) ومسلم رقم (71/ 45) والترمذي رقم (2515) والنسائي رقم (5016) وابن ماجه رقم (66) وأحمد (3/ 176، 272، 278) .
(5) النسائي في"سننه"رقم (5017) ، وهو حديث صحيح.