فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 5029

وَيْحَكُمْ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". أخرجه الشيخان [1] واللفظ للبخاري. [صحيح] ."

قوله:"في حديث ابن عمر: وما ندي ما حجة الوداع"حجة هنا بفتح الحاء وكسرها والوداع بفتح الواو، وسميت بذلك؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ودّع الناس فيها وعلّمهم في خطبته [234 ب] أمور دينهم وأوصاهم بتبليغ الشريعة فقال:"ليبلغ الشاهد منكم الغائب" [فقول] [2] ابن عمر:"لا ندري ما حجة الوداع"كأنه شيء ذكره لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وما فهموه فتحدثوا به، والمراد به وداع النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته حين وقعت وفاته عقيبها بقليل ففهموا ذلك.

وفي"الفتح" [3] : لما قال البخاري:"فودَّع الناس"وقع في طريق ضعيفة عند البيهقي [من] [4] حديث ابن عمر سبب ذلك ولفظه:"أنزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداعُ، فأمر براحلته القصواء فرحلت له فركب ووقف [209/ أ] بالعقبة، فاجتمع الناس إليه فقال: يا أيها الناس! .."فذكر الحديث.

واعلم أنه حذف المصنف من آخر الحديث قول الراوي:"فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهمَّ اشهْد [ثم ودّع] [5] الناس فقالوا: هذه حجة الوداع"انتهى."

ففي هذه بيان قول ابن عمر: ما كنا ندري ... إلى آخره، وأحاديث الدجّال ستأتي في الفتن.

(1) البخاري رقم (1742، 4403، 6043، 6166، 6785، 6868، 7077) ، ومسلم رقم (66) .

(2) في (أ) : فقوله.

(3) في"فتح الباري" (3/ 577) .

(4) في (ب) : في، وما أثبتناه من (أ) وفتح الباري.

(5) كذا في المخطوط والذي في"الفتح" (3/ 57) : وودَّع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت