أفرد الزكاة هنا [مع] [1] شمول الأولى لها بمشمولة لقريبتها، وهي الصلاة لشدة التكليف بها وعدم سماحة النفوس ببذلها.
وفسر المصنف قوله:"رافدة عليه كل عام، أي: معينة له على أداء الزكاة غير محدثة نفسه بمنعها، فهي ترفده وتعينه".
فقوله:"طيبة بها نفسه": حال من الزكاة، ولا بد من تقدير مضاف أي: بإخراجها أو إعطائها.
قوله:"رافدة": حال من نفسه. أي: حال كون نفسه معينة له على إعطاء زكاة ماله مهونة عليه إخراجها معظمة له أجر إعطائها واثقةً بالإخلاف من الله تعالى وعونًا له.
ولفظها"النهاية" [2] : الرَّافِدَة: فاعِلَة من الرَّفْد وهو الإعانَة. يقال: رفَدْته أرفِدُهُ إذا أعنْتَه أي: تُعِينُه نفْسُه على أدائها. انتهى.
ويأتي أبحاث ذلك في كتاب الزكاة.
قوله:"الذَرِبة"بالذال المعجمة المفتوحة وراء مكسورة فموحدة [3] .
و"الشَرَط"- بفتح الشين [41/ ب] المعجمة وفتح الراء - وقد فسرهما المصنف. وهذا في زكاة الأنعام، ويجري مثله في غيرها كما يفيده عموم قوله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ}
(1) سقط من المخطوط (ب) .
(2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 241) .
(3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 300) .