قالوا: ويحرم عنه من يلي [1] ماله من أب أو جد أو وصي أو قيّم من جهة القاضي أو القاضي، وأما الأم فلا يصح إحرامها عنه إلاّ أن تكون وصيّة أو قيّمة من جهة القاضي، قالوا: وهذا كله في غير المميز، وأمّا المميز فيأذن له وليه، ولا يصح بدون إذن وليه، وإحرام الولي عن غير المميز أن يقول بقلبه: جعلته محرمًا هكذا. قيل في تفسير الحديث: وهذه قيود لم يدل [2] عليها الحديث هذا، إنما تصيدوها من القواعد التي قعدت.
2 -وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنهما - قال: حجَّ بِي أبي - رضي الله عنه - حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا ابنُ سَبْعٍ سِنينَ. أخرجه البخاري [3] والترمذي [4] . [صحيح] .
3 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: كُنَّا نُلَبِّي عن النساء والصبيان.
(1) قال العمراني في البيان (4/ 20 - 21) :"وأمَّا الأمُّ: فإن قلنا يقول أبي سعيد الإصطخريّ، وأنها تلي على ماله بنفسها فلها أن تحرم عنه, وقد احتج الاصطخريّ بهذا الخبر، حيث قال لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"نعم، ولك أجرٌ". وإنْ قُلنا بمذهب الشافعي، وأنَّها لا تلي بنفسها على مال الصبي ... فهي كسائر العصبات، من الإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم، وقد ذكرنا حكمهم."
وأمّا الشيخ أبو إسحاق: فذكر في المهذَّب (2/ 661) : أنَّ الأمَّ تُحْرِم عنه للخبر، ويجوز للأب والجدِّ أن يُحْرِما عنه، قياسًا على الأم.
قال ابن الصبَّاغ: وليس في الخبر ما يدلُّ على أنَّ الأمَّ حَرَمت عنه, ويحتمل أن يكون أحرم عنه وليُّهُ، وإنّما جعل لها الأجر بحملها له، ومعونتها له على مناسك الحج، والإنفاق عليه.
وانظر:"المجموع شرح المهذب" (7/ 27 - 28) .
(2) انظر: التعليقة المتقدمة.
(3) في"صحيحه"رقم (1858) .
(4) في"السنن"رقم (925) . وأخرجه أحمد (3/ 449) .
وهو حديث صحيح.