فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 5029

الأديان، ولا علمنا أنه أتى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرف واحد بشرعية البراءة عن سائر الأديان في صحة الإسلام إلا ما يأتي في حديث معاوية بن حيدة من قوله - صلى الله عليه وسلم - له أن يقول: أسلمت وجهي لله وتخليت .. [1] ويأتي الكلام عليه إن شاء الله [14/ أ] .

الحديث التاسع:

22/ 9 - وعن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ذَاقَ طَعْمَ الإِيْمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيْنًَا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا"أخرجه مسلم [2] والترمذي [3] [صحيح] .

قوله: قوله:"عن العباس بن عبد المطلب".

أقول: في"الرياض المستطابة" [4] أنه كان أسن من النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين أو ثلاث، ولم يزل معظمًا في الجاهلية والإسلام، وكان إليه أمر السقاية في الجاهلية [38/ ب] وقرره - صلى الله عليه وسلم -. حضر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة، وأكّد له العقد مع الأنصار، وخرج إلى بدر مع المشركين مرآءةً لهم فأسره - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون ففادى نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإقامة بمكة لأجل سقايته، ولقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر الفتح مهاجرًا بنفسه، فرجع معه وكان سببًا لتسكين الشر وحقن الدماء، وخرج معه - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين وثبت معه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعظمه ويجله ويعطيه العطاء الجزل، وكذلك

(1) يأتي برقم (24/ 11) من كتابنا هذا، وهو حديث حسن.

(2) في صحيحه رقم (56/ 34) .

(3) في سننه رقم (2623) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث صحيح.

(4) في"الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة"للإمام يحيى بن أبي بكر العامري اليمني (ص 209 - 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت