فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 5029

قوله:"بدنة"في مسلم [1] "بَدَنَةٍ أوْ هَديَّةٍ"ولأبي عوانة [2] "أو هدي"وفي رواية لمسلم [3] :"بدنة مقلدة"فالمراد من قوله:"إنها بدنة"أي: هدي وبه يحصل الجواب إذ كونها من الإبل معلوم، فأخبر عن كونها هديًا، واستدل به على جواز ركوب الهدي سواء كان واجبًا أو متطوعًا به, لكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل صاحب الهدي عن ذلك، فدل على أنّ الحكم لا يختلف، واختلف العلماء [4] : هل يجوز ركوبها مطلقًا أو مع الحاجة؟ واستدل من أجازه للحاجة والضرورة بما يأتي من حديث"صحيح مسلم" [5] من حديث جابر مرفوعًا:"اركبها [209 ب] بالمعروف إذا أُلجئت إليها حتى تجد ظهرًا".

(1) في"صحيحه"رقم (374/ 1322) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 537) .

(3) في"صحيحه"رقم (.... / 1322) .

(4) انظر:"الاستذكار" (12/ 254 رقم 17530) ، حيث حكي عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء كراهة ركوبه لغير الحاجة.

وقال النووي في"المجموع شرح المهذب" (8/ 334) فرع: في مذاهب العلماء في ركوب الهدي المنذور: ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - جوازه للمحتاج دون غيره على ظاهر النص، وبه قال ابن المنذر. وهو رواية عن مالك، وقال عروة بن الزبير، ومالك وأحمد وإسحاق: له ركوبه من غير حاجة، بحيث لا يضره, وبه قال أهل الظاهر.

وقال أبو حنيفة: لا يركبه إلا إن لم يجد منه بدا، وحكى القاضي عن بعض العلماء أنه أوجب ركوبها لمطلق الأمر ولمخالفة ما كانت الجاهلية عليه من إهمال السائبة والبحيرة والوصيلة والحام

وانظر: البناية في شرح الهداية (4/ 455) . كتاب الحج من الحاوي (2/ 1145) ."التمهيد" (9/ 86 - 87 - الفاروق) .

(5) في"صحيحه"رقم (375، 376/ 1324) ، وسيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت