قوله:"في حديث أبي هريرة المراء في [89 ب] القرآن كفر"قال الخطابي [1] : قيل المراد بالمراء الشك [فيه[2] ]، وقيل: الجدال المشكك فيه، وقيل: هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في باب القدر ونحوه.
4 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"إَنَّ أبْغَضُ الرِّجَالُ إِلَى الله تَعَالَى"الأَلَدُّ الخَصِمُ". أخرجه الخمسة [3] إلا أبا داود. [صحيح] ."
"الأَلَدُّ"الشديد الخصومة."والخَصِمُ"الذي يخْصمُ إِخوانه ويُحَاجُّهم.
قوله:"في حديث عائشة الألد الخصم"الألد [4] مأخوذ من لديدي العنق وهما صفحتاه، وتأويله أن خصمه في أي وجه آخذ من أبواب الخصومة من يمين أو شمال غلبه في ذلك.
5 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي القَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانُ مِنْ حُمْرَةِ الغَضَبِ فَقَالَ:"أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ كَثْرَةُ التَّنَازُعِ فِي أَمْرِ دِيْنِهْم وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِم."
زاد في رواية:"عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تنَازَعُوا فِيه". أخرجه الترمذي [5] . [حسن] .
قوله:"فغضب"إنما غضب - صلى الله عليه وسلم - [لأن[6] ]القدر [7] سر من أسرار الله وطلب سر الله منهي عنه.
(1) في"معالم السنن" (5/ 9) .
(2) زيادة من"معالم السنن" (5/ 9) .
(3) أخرجه البخاري رقم (2457) ومسلم رقم (2668) والترمذي رقم (2976) والنسائي رقم (5423) .
(4) ذكره ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث" (2/ 596) .
(5) في"السنن"رقم (2133) وهو حديث حسن.
(6) في (ب) إن.
(7) بل يجب الإيمان بالقدر إيمانًا جازمًا بلا جدال ولا اختلاف فيه أو عليه. =