قوله:"وصححه".
أقول: أحسن المصنف بذكره تصحيح الترمذي، فإنه قال عقيب روايته: حسن صحيح، لكنه لم يطرد ذكر ذلك للمصنف.
واعلم أن ابن الأثير [1] ذكر عقيب حديث أبي سعيد هذا أن في رواية ذكرها رزين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يدخل أهل الجنة الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ"ثم يقول الله: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان. انتهى.
قلت: وقد عرفت أنه لا ينسب إلى رزين إلا ما خلا عن الستة، ومن العجب أنّ هذا الحديث في صحيح البخاري [2] من حديث أبي سعيد في باب تفاضل الإيمان بلفظه وتمامه بعد قوله:"من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر لحياء - أو الحياة شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية"انتهى.
3/ 3 - وعنه - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَالَ رَضِيتُ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". أخرجه أبو داود [3] .
قوله:"رضيت بالله ربًا".
أقول: قال"صاحب التحرير": معنى رضيت بالشيء: قنعت به، ولم أطلب معه غيره.
(1) في:"جامع الأصول" (9/ 357) .
(2) رقم (22) ومسلم رقم (183) مطولًا، و (184) .
(3) في سننه رقم (1529) .
قلت: وأخرجه مسلم رقم (1884) والنسائي رقم (3131) كلاهما بلفظ:"من رضي بالله ربًا .."وهو الصحيح.