فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 5029

وقال مالك [1] : يرجع في صورة الإفلاس، ويضارب في صورة الموت.

واحتج الشافعي [2] بهذه الأحاديث وتأولها أبو حنيفة بتأويلات ضعيفة مردودة.

2 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فكَثُرَ دَيْنُهُ فَأَفْلَسَ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِغُرَمَائِهِ:"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ". أخرجه الخمسة [3] إلا البخاري. [صحيح]

قوله في حديث أبي سعيد:"أصيب رجل"أي: أصابت [139/ أ] ثماره التي شراها جائحة أتلفتها، فأمر - صلى الله عليه وسلم - الناس بالصدقة فلم يف بقضاء كل دينه، فقال لغرمائه:"ليس لكم إلا ذلك".

فيه دليل على أن الثمرة [4] غير مضمونة إذ لو كانت مضمونة لقال: وما بقي فنظرة إلى ميسرة أو نحوه، إذ الدين لا يسقط بإعسار المدين والحديث يذكر في باب الجوائح [5] .

(1) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (3/ 696) ،"الاستذكار" (21/ 26 - 27) .

(2) انظر ذلك مفصلًا في"المغني" (6/ 561) ،"الحاوي الكبير" (6/ 273) ،"نيل الأوطار" (10/ 304 - 313 بتحقيقي) .

(3) أخرجه أحمد (3/ 36) ومسلم رقم (18/ 1556) وأبو داود رقم (3469) والترمذي رقم (655) والنسائي رقم (4530) وابن ماجه رقم (2356) وهو حديث صحيح.

(4) انظر:"الأم" (4/ 118) شرح"معاني الآثار" (4/ 35 - 36) ،"الاستذكار" (19/ 112) .

(5) عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله وضع الجوائح.

أخرجه أحمد (3/ 309) والنسائي رقم (4529) وأبو داود رقم (3470) وفي لفظ عند مسلم رقم (17/ 1554) : أمر بوضع الجوائح.

وفي لفظ قال:"إن بعت من أخيك تمرًا فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت