ولنا بحمد الله لكتابه إجازات متصلة بمؤلِفه - رحمه الله -.
واعلم أن الإجازة تسعة أنواع قد حققناها في شرحنا على التنقيح [1] فالرتبة الثالثة [7/ ب] : أن يجيز جميع مسموعاته لجميع الموجودين من المسلمين، وهذا هو الذي أجازه المصنف هنا في أبياته.
واعلم أنه قد ادعى الباجي [2] الإجماع على جواز الرواية بالإجازة، ورد عليه زين الدين [3] وابن الصلاح.
قال القاضي عياض [4] : وإلى الإجازة لعامة المسلمين من وجد منهم ومن لم يوجد ذهب جماعة من مشايخ الحديث. قال زين الدين: وأنا أتوقف عن الرواية بها. انتهى.
ومن أراد تحقيق البحث جميعًا فقد أودعناه شرح التنقيح [5] .
(1) وهو كتاب:"توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار" (2/ 309 - 328) وبحوزتي مخطوطتين لهذا الكتاب.
(2) قال أبو الوليد الباجي المالكي: فأطلق نفي الخلاف وقال:"لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها".
"التقييد والإيضاح"لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين (1/ 640) .
(3) قلت: هذا باطل، فقد خالف في جواز الرواية بالإجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء، والأصوليين، وذلك إحدى الروايتين عن الشافعي - رضي الله عنه - روى عن صاحبه الربيع بن سليمان قال:"كان الشافعي لا يرى الإجازة في الحديث"قال الربيع: أنا أخالف الشافعي في هذا. المرجع السابق (1/ 640) .
(4) "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" (ص 101) .
(5) وهو كتاب:"توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار" (2/ 309 - 328) وبحوزتي مخطوطتين لهذا الكتاب.