أقول: وأخرج الطبراني [1] من طريق عكرمة عن ابن عباس قال:"لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } [النصر: 1] نعيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه فأخذ بأشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة".
قوله:"إلا ما تقول"في رواية الترمذي:"والله ما أعلم منها إلا ما تقول".
وفي رواية قال عمر:"فكيف تلوموني على حب ما ترون".
نعم، ويروى أنها نزلت يوم النحر وهو بمنى في حجة الوداع، قيل: عاش بعدها أحد وثمانين يومًا، وعند ابن أبي حاتم [2] من حديث ابن عباس:"توفي بعدها بتسع ليالٍ"وعن مقاتل سبعًا، وعن بعضهم: ثلاثًا [3] .
قال ابن القيم في الهدي [4] : كأنه - أي: ابن عباس - أخذه من قوله: (استغفره) ؛ لأنه كان يجعل الاستغفار في خواتم الأمور، فيقول: إذا سلَّم من الصلاة: استغفر الله ثلاثًا، وإذا خرج من الخلاء قال: غفرانك، وورد الأمر بالاستغفار عند انقضاء المناسك: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} [البقرة: 199] .
قوله:"البخاري والترمذي".
قلت: وقال [5] : هذا حديث حسن صحيح.
(1) انظر:"جامع البيان" (24/ 707) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 734) .
(3) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 734) وهو باطل.
(4) انظر:"زاد المعاد" (2/ 266) وهو نصًا في"مدارج السالكين" (3/ 515) .
(5) في"السنن"رقم (5/ 450) .