عباده، ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة، وهو التقديس وازنها - صلى الله عليه وسلم - بثلث القرآن؛ لأن منتهى التقديس أن يكون واحدًا من ثلاثة أمور لا يكون حاصلًا منه من هو من نوعه وشبهه، ودل عليه: {لَمْ يَلِدْ} ولا يكون هو حاصلًا ممن هو نظيره وشبهه، ودل عليه: (لم يولد) ولا يكون في درجته، وإن لم يكن أصلًا ولا فرعًا من هو مثله، ودل عليه قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص: 4] , ويجمع جميع ذلك قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } [الإخلاص: 1] ، وجملته تفصيل قولك لا إله إلا الله، فهذا من أسرار القرآن ولا يتناهى.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال [1] : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم، انتهى كلامه.
قلت: في التقريب [2] : الحسن بن سلم بن صالح العجلي، ويقال: اسم أبيه سيار، وقد ينسب إلى جده مجهول، ورمز فوقه رمز الترمذي فقط، ولم يذكر الحسن بن سلم غير هذا إلا أنه ذكر آخر للتمييز فقط [128/ أ] .
4 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) } [الزلزلة: 4] قَالَ:"أَتَدْرُونَ ما أَخْبارُهَا؟"قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"هُوَ أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِما عَمِلَ عَلَى ظَهْرِها، تَقُولَ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وكَذَا، فَهَذِه أَخْبَارُهَا". أخرجه الترمذي [3] وصححه. [سنده ضعيف]
(1) في"السنن" (5/ 166) .
(2) (1/ 166 رقم 277) .
(3) في"السنن"رقم (2429، 3353) بسند ضعيف، وانظر:"جامع البيان" (24/ 560) .