وكذلك ثبت في حديث [1] عمر بن الخطاب، وابن عباس أن المتظاهرتين عائشة، وحفصة.
وذكر مسلم [2] في رواية أخرى أن حفصة هي التي شرب عندها العسل، وأن عائشة وسودة وصفية هن اللواتي تظاهرن عليه. قال [3] : والأول أصح فإنه أومى بالقرآن، فإنه ذكر قال: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} فذكر اثنتين لا ثلاثًا.
كما أن الصحيح في نزول الآية أنها في قصة [4] العسل لا في قصة مارية المذكور في غير الصحيحين [5] ، ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح، هذا كلام القاضي عياض في شرح مسلم [6] ، ثم قال: والصواب أن شرب العسل كان عند زينب.
قوله:"لنحتالن له".
من الحيلة بكسر الحاء المهملة ومثناة تحتية، وهي ما يتوصل به إلى مقصود بطريق خفي.
قوله:"أن أناديه": بالموحدة، ويروى بالنون من المناداة.
(1) أخرجه أحمد (1/ 33 - 34) .
وانظر:"تفسير ابن كثير" (14/ 52 - 53) "جامع البيان" (23/ 95 - 97) .
(2) في"صحيحه"رقم (21/ 1473) .
وأخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (5216، 5268، 5431، 5599، 5614، 5682، 6972) .
(3) قاله القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 29) .
(4) انظر:"فتح الباري" (9/ 374، 377) .
(5) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"رقم (1113) .
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"ورواه الطبراني في"الأوسط"من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عمه، وقال الذهبي: مجهول وخبره ساقط.
(6) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 29) .