فَنَزَلَ قولُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} [1] حتى انقضت.
أخرجه البخاري [2] والترمذي [3] والنسائي [4] . [صحيح]
قوله:"ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك فتماريا": أي: تجادلًا.
قال ابن أبي مليكة [5] : كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عنده - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن الزبير: كان عمر بعد نزول الآية لا يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامه حتى يستفهمه.
وأبى أبو بكر أن يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كأخي السرار [6] .
قوله:"أخرجه البخاري والترمذي والنسائي":
(1) سورة الحجرات آية: (2) .
(2) في"صحيحه"رقم (4367، 4845) .
(3) في"السنن"رقم (3266) .
(4) في"السنن"رقم (5386) .
(5) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4845) .
(6) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 591) : في رواية وكيع في الاعتصام: فكان عمر بعد ذلك إذا حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه. قلت: وقد أخرج ابن المنذر من طريق محمَّد بن عمرو بن علقمة أن أبا بكر الصديق قال مثل ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مرسل.
وقد أخرجه الحاكم موصولًا من حديث أبي هريرة نحوه.
وأخرجه ابن مردويه من طريق طارق بن شهاب عن أبي بكر قال: لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم الآية قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله! آليت ألا أكلمك إلا كأخي السرار.