فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 318

المبحث الثاني: حكم الجمع وبيان ما يجمع من الصلوات. وتحته مطلبان:

المطلب الأول: حكم الجمع. وتحته خمس مسائل:

المسألة الأولى: معنى العذر.

العذر لغة: قال ابن فارس [1] :"العذر معروف، وهو روم الإنسان إصلاح ما أُنكر عليه بكلام، يقال منه: عَذَرْتُه فأنا أَعْذِره عَذْرا، والاسم: العذر ..." [2] . والمعذرة بتثليث المعجمة، والجمع: أعذار.

ويقال: أعذر فلان إعذارًا وعُذْرًا: كان منه ما يُعذَر به، ومنه قولهم: أعذر من أنذر، قال الناهون عن السوء من أصحاب السبت: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} [3] .

ويقال: عَذّر (بالتشديد) في الأمر: إذا قصّر فيه بعد جهد. وقيل: إن التشديد (عَذّر) لمن لم يثبت له عذر، و التخفيف (أَعذر) لمن ثبت له عذر. قال تعالى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} [4] ، فجاء التشديد في حق من لا عذر له لأنه تكلفه إذ لا حقيقة له.

وجعل بعضهم العذر على ثلاثة معان: لم أفعل، أو فعلت لأجل كذا فيُخرج نفسه عن عهدة الذنب، أو فعلت وإني تائب فلا أعود.

(1) ابن فارس: الإمام اللغوي أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيبب القزويني المعروف بالرازي. ولد بقزوين وتربى بهمذان وأقام أكثر عمره بالري. كان رأسًا في اللغة والأدب فقيها على مذهب مالك. مات بالري سنة 395 هـ. (انظر: وفيات الأعيان 1/ 66 وسير أعلام النبلاء 17/ 103 ومعجم المؤلفين 2/ 40) .

(2) معجم مقاييس اللغة (4/ 253 - 257 مادة: عذر)

(3) سورة الأعراف. آية (164) .

(4) سورة التوبة. آية (90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت