فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 318

المناقشة: يناقش بأدلة القول الأول.

الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة أدلته وضعف دليل المخالف وورود المناقشة عليه.

وأما بعد انتهاء الجمع فالأظهر أن الذكر يكون للثانية لدليلين:

1/ لأن الذكر سنة؛ وهو بالنسبة للأولى سنة فات محلها.

2/ لأنهما عبادتان تداخلتا فصارتا كعبادة واحدة؛ فما قبلُ يكون للأولى منهما؛ وما بعدُ يكون للثانية.

المطلب الثاني: السنن الرواتب[1].

تقدم الكلام أن الفقهاء يرون عدم مشروعية التنفل براتبة بين المجموعتين؛ واستثنى بعضهم ما لا تُشترط فيه الموالاة [2] .

وأما بعد الجمع فاتفقوا على مشروعيته [3] .

ويختلف كلام العلماء في الظهرين عنه في العشاءين: في تحديد الرواتب التي تُفعل بعد الجمع. أما في الظهرين فأقوالهم:

القول الأول: إن كان تقديمًا: صلى سنة الظهر القبلية ثم صلى الفريضتين ثم سنة الظهر البعدية ثم سنة العصر. وله تأخير سنة الظهر القبلية إلى ما بعد الجمع.

وإن كان تأخيرًا -رتب أو لم يرتب-: فهو كالتقديم؛ إلا أن له توسيط قبلية الظهر زيادة على تأخيرها. وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعية [4] .

(1) الكلام في هذا المطلب يتعلق بغير السفر؛ لأن السنة في السفر ترك الرواتب إلا سنة الفجر والوتر.

(2) انظر: المبحث الأول من الفصل الثالث.

(3) انظر: المغني (3/ 140) وروضة الطالبين (1/ 402) والنجم الوهاج (2/ 442) والمبدع (2/ 124) والإنصاف (5/ 107) ومغني المحتاج (1/ 413) والفواكه الدواني (1/ 361) .

إلا أن المالكية ذكروا في جمع العشاءين للمطر: أنه لا يتنفل في المسجد؛ وإن تنفل لم يُطل حتى يغيب الشفق؛ لأن القصد أن ينصرف الناس في النور. انظر: الذخيرة (2/ 378) والتاج والإكليل (2/ 516) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 236) والفواكه الدواني (1/ 361) .

(4) انظر: روضة الطالبين (1/ 402) والنجم الوهاج (2/ 442) ومغني المحتاج (1/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت