يستيقظ إلا العصر، فإنه يصلي الظهر قضاءً ثم يصلي العصر أداءً.
وكذا إذا صلاهما قضاءً.
(لعذر)
والمراد به الأعذار التي تبيحه. وخرج به: إذا جمع لغير عذر، فإنه لا يصح.
القصر لغة: القاف والصاد والراء أصلان صحيحان، أحدهما يدل على أن الشيء لا يبلغ منتهاه؛ ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [1] لأنه لا يُتِمّها ولا يبلغ منتهاها لأجل السفر.
والأصل الآخر يدل على الحبس، ومنه قوله سبحانه: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) } [2] ، أي محبوسات. ومنه: امرأة قاصرة الطرف؛ فلا تمدّه إلى غير بعلها؛ فهي تحبس طرْفها عليه، قال جل وعلا: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} [3] . والأصلان متقاربان. [4]
والقصر -بفتح القاف وسكون الصاد وبكسر القاف وفتح الصاد: خلاف الطول أو المد، وهو اختلاط الظلام، والحطب الجزل، والمنزل أو كل بيت من حجر.
ويأتي القصر بمعنى الغاية. تقول: قَصْرُك أن تفعل كذا، يعني: حسبك وكفايتك وغايتك. وهو مأخوذ من الأصل الثاني وهو الحبس، لأنك إذا بلغت الغاية حَبَسَتْك. [5]
ولعل وجه التقارب بين الأصلين ظاهر، فإنك إذا حَبَسْتَ الشيء لم يبلغ منتهاه.
(1) سورة النساء. آية (101) .
(2) سورة الرحمن. آية (72) .
(3) سورة الرحمن. آية (56) .
(4) انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 96 - 97 مادة: قصر) والمفردات (ص 405 - 406 مادة: قصر) .
(5) انظر: لسان العرب (5/ 95 - 104 مادة: قصر) والقاموس المحيط (ص 462 مادة: قصر) .