فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 318

المناقشة: نوقش بأن المسافر والحاج بمزدلفة ونحوهما هم من أهل الوجوب في وقت الأولى، وإنما جاز لهم التأخير إلى وقت الثانية للعذر. وأما من صار من أهل التكليف في وقت الثانية؛ فلم يكن من أهل الوجوب في وقت الأولى، فافترقا [1] .

الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة أدلته، ولضعف أدلة القول الثاني وورود المناقشة عليها.

المسألة الثالثة: المقدار الباقي من وقت الثانية للزوم الصلاتين.

اختلف القائلون بلزوم الأولى مع الثانية في تحديد المقدار الباقي من وقت الثانية لتلزمه الصلاتان جميعًا، على قولين:

القول الأول: أن يتبقى من الوقت قدر ما يكفي للصلاة الأولى وركعة من الثانية، فإن كان المتبقي أقل من ذلك لم يلزمه إلا الثانية. وهذا مذهب المالكية [2] وقديم مذهب الشافعية [3] .

والمعنى: أن يدرك من وقت العصر -إذا كان غير مسافر- مقدار خمس ركعات: أربع للظهر، وواحدة من العصر، ومن وقت العشاء مقدار أربع ركعات: ثلاث للمغرب، وواحدة للعشاء. فإن كان المتبقي أقل لم يلزمه إلا العصر والعشاء.

القول الثاني: أن يكفي الباقي لإدراك الثانية بما يحصل به إدراكها [4] . وهذا هو الجديد في مذهب الشافعية [5] ، وهو مذهب الحنابلة [6] .

(1) انظر: معرفة أوقات العبادات (1/ 660) .

(2) انظر: بداية المجتهد (1/ 247) والتاج والإكليل (2/ 48) وحاشية الخرشي على خليل (1/ 410) .

(3) انظر: المجموع (3/ 69) .

(4) ركعة أو تكبيرة؛ على الخلاف المتقدم.

(5) انظر: المجموع (3/ 69) ومغني المحتاج (1/ 205) .

(6) انظر: كشاف القناع (2/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت