إذا بلغ صبي أو أفاق مجنون أو أسلم كافر أو طهرت حائض قبل خروج وقت العصر [1] أو العشاء [2] بمقدار ركعة، فلا خلاف في لزوم العصر والعشاء [3] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [4] .
أما إذا كان المتبقي أقل من ركعة؛ فقد اختلف الفقهاء في لزومها في حقه. ثم اختلفوا إذا لزمته: هل تلزمه الأولى معها أو لا؟.
اختلف الفقهاء إذا كان المتبقي من وقت الثانية أقل من ركعة، على قولين:
القول الأول: تلزمه، ما دام يدرك مقدار تكبيرة. وهذا مذهب الحنفية [5] ، وهو الأظهر من مذهب الشافعي [6] ، وهو مذهب الحنابلة [7] .
القول الثاني: لا تلزمه. وهذا مذهب المالكية [8] ، وقول في مذهب الشافعية [9] .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من"
(1) الاختياري أو الضروري.
(2) الاختياري، أو الضروري عند من قال به.
(3) انظر: المجموع (3/ 68) .
(4) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 29 - باب: من أدرك من الصلاة ركعة/ حديث 580/ ص 119) ومسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/30 - باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة/ حديث 607/ ص 305) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (1/ 163) ومجمع الأنهر (1/ 99) وحاشية ابن عابدين (2/ 11) .
(6) انظر: المجموع (3/ 69) ومغني المحتاج (1/ 204) .
(7) انظر: المغني (2/ 47) وكشاف القناع (2/ 108) .
(8) انظر: بداية المجتهد (1/ 246) والذخيرة (2/ 35) .
(9) انظر: البيان (2/ 47) والمجموع (3/ 69) ومغني المحتاج (1/ 205) .