الصيح قبل أن تطلع، فقد أدركها" [1] ."
وجه الدلالة: أنه حكم بالإدراك لمن أدرك من الوقت جزءًا بأي فعل من أفعال الصلاة، ومثّل هنا بالسجدة [2] .
المناقشة: يناقش بأن السجدة هنا بمعنى الركعة؛ بدليل مجيء الحديث في بعض الروايات بلفظ:"ركعة"بدل"سجدة" [3] ، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" [4] .
الدليل الثاني: لأن المسافر إذا ائتم بمقيم في جزء يسير من صلاته لزمه الإتمام، فدلّ على أن الإدراك يحصل بجزء يسير من الصلاة [5] .
المناقشة: يناقش بأن هذا في إدراك الائتمام وليس في إدراك الصلاة.
الدليل الثالث: لأن الإدراك إذا تعلق به الإيجاب، استوى فيه الركعة وما دونها [6] .
المناقشة: يناقش بأن هذا هو محل النزاع.
دليل القول الثاني: الحديث المتقدم:"من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة" [7]
وجه الدلالة: أن مفهومه: أن من لم يدرك إلا أقل من ركعة؛ لم يدرك الصلاة [8] .
الترجيح: الراجح هو القول الثاني لقوة دليله وصراحته، ولضعف أدلة المخالف وورود المناقشة عليها.
(1) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 17 - باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب/ حديث 556/ ص 115) ومسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 30 - باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة/ حديث 609/ ص 306) .
(2) انظر: المجموع (3/ 69) .
(3) راجع الروايات في تخريج الحديث في هذه الصفحة.
(4) تقدم تخريجه. ص 184.
(5) انظر: البيان (2/ 48) والنجم الوهاج (2/ 38) ومغني المحتاج (1/ 204) .
(6) انظر: البيان (2/ 48) والنجم الوهاج (2/ 38) وكشاف القناع (2/ 109) .
(7) تقدم تخريجه. ص 184.
(8) انظر: البيان (2/ 47) وبداية المجتهد (1/ 248) والذخيرة (2/ 35) .