فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 318

قال الإمام مالك -رحمه الله-:"المريض أولى بالجمع من المسافر وغيره لشدة ذلك عليه" [1] .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عموم أحاديث المواقيت، فلا تخصص إلا بمخصص صريح [2] .

المناقشة: يناقش بأنه قد ثبتت الرخصة في السفر؛ والمرض أعظم مشقة من السفر.

الدليل الثاني: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض أمراضًا كثيرة ولم ينقل عنه أنه جمع للمرض [3] .

المناقشة: يناقش من وجهين:

1/ أن أمراض النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن تمنعه من حضور الجماعة.

2/ أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم حرص الصحابة على الصلاة خلفه والائتمام به.

الدليل الثالث: لأن من كان ضعيفًا ومنزله بعيد عن المسجد بعدًا كثيرًا؛ لا يجوز له أن يجمع بين الصلاتين للمشقة، فكذلك المريض [4] .

المناقشة: يناقش بأنه قياس مع الفارق؛ فلو جوّزنا للضعيف الصلاة في بيته لمشقة حضور الجماعة؛ فإنا لا نجوّز له الجمع بين الصلاتين لأنه لا مشقة عليه من أداء كل صلاة في وقتها.

الترجيح: الراجح -إن شاء الله- هو القول الأول لقوة ما استدل به أصحابه ولأنه الأليق بسماحة الشريعة ويسرها.

المطلب الثاني: ضابط المرض المبيح للجمع.

(1) انظر: الاستذكار (2/ 214) .

(2) انظر: المجموع (4/ 263) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(3) انظر: المراجع السابقة.

(4) انظر: المجموع (4/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت