المناقشة: يناقش بأن الحاجة العامة إنما هي حاجة الأمة في كل زمان، أما حاجة بعضها في زمن معين فلا تقاس على السلم.
الترجيح: الأقرب للصواب -إن شاء الله- هو القول الأول لقوة حجتهم وورود المناقشة على أدلة المخالف.
اختلف الفقهاء في جواز جمع المنفرد؛ سواء كان في مسجد أو لا، على قولين:
القول الأول: لا يجوز له الجمع. وهذا مذهب المالكية [1] والشافعية [2] ووجه في مذهب الحنابلة [3] .
القول الثاني: يجوز له الجمع. وهو مشهور مذهب الحنابلة [4] .
وأما أدلة الفريقين ومناقشاتها فهي كأدلة القولين ومناقشاتها في المسألة السابقة.
الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة دليلهم.
(1) انظر: الذخيرة (2/ 376) والتاج والإكليل (2/ 514) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 234) إلا أنهم يستثنون ما إذا كان في أحد المساجد الثلاثة، فيجوز له الجمع لتحصيل فضل المكان، وقد تقدم الكلام حول هذه المسألة في المبحث الأول من هذا الفصل.
(2) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(3) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (5/ 97) .
(4) انظر: المغني (3/ 134) والفروع (3/ 107) والإنصاف (5/ 97) وكشاف القناع (3/ 292) .