المناقشة: نوقش من ثلاثة أوجه:
1/ أن الحديث ضعيف.
2/ أن الحديث لو ثبت؛ فقد جاء بألفاظ عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، منها:"تسع عشرة" [1] وهي أصح، و"سبع عشرة" [2] .
الجواب: قال البيهقي: "ويمكن الجمع بين رواية من روى"تسع عشرة"ورواية من روى"سبع عشرة"ورواية من روى"ثمان عشرة": بأن من رواها"تسع عشرة"عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومن روى"ثمان عشرة"لم يعدّ أحد اليومين، ومن روى"سبع عشرة"لم يعدّهما"اهـ [3] .
وأما سبب اختيار رواية من روى"ثمان عشرة"؛ فلأنها لم تضطرب من رواية عمران بن حصين - رضي الله عنه - كما اضطربت في رواية ابن عباس - رضي الله عنهم - [4] .
الرد: قال ابن حجر: "رواية"تسع عشرة"أرجح الروايات ... ويرجحها أيضًا أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة" [5] .
3/ أن قصارى ما في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر طيلة هذه المدة؛ لكنه لا يدل على أنه لو بقي أكثر منها أنه لا يقصر؛ لأنه لم ينف ذلك.
الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة ما استدل به؛ ولضعف ما استدل به المخالف وورود المناقشة عليه.
اختلف الفقهاء في المدة التي يُعتبر المسافر فيها مقيمًا؛ إذا أجمع المكث في موضعه؛ على أقوال:
(1) تقدم تخريجه. ص 133.
(2) رواه أبو داود في نفس الموضع. برقم (1232) . وصححه الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 335) .
(3) سنن البيهقي (كتاب الصلاة/ باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكثًا ما لم يبلغ مقامه/ ج 1/ ص 151) .
(4) انظر: مغني المحتاج (1/ 399) .
(5) انظر: فتح الباري (2/ 725) .