فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 318

المناقشة: نوقش من ثلاثة أوجه:

1/ أن الحديث ضعيف.

2/ أن الحديث لو ثبت؛ فقد جاء بألفاظ عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، منها:"تسع عشرة" [1] وهي أصح، و"سبع عشرة" [2] .

الجواب: قال البيهقي: "ويمكن الجمع بين رواية من روى"تسع عشرة"ورواية من روى"سبع عشرة"ورواية من روى"ثمان عشرة": بأن من رواها"تسع عشرة"عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومن روى"ثمان عشرة"لم يعدّ أحد اليومين، ومن روى"سبع عشرة"لم يعدّهما"اهـ [3] .

وأما سبب اختيار رواية من روى"ثمان عشرة"؛ فلأنها لم تضطرب من رواية عمران بن حصين - رضي الله عنه - كما اضطربت في رواية ابن عباس - رضي الله عنهم - [4] .

الرد: قال ابن حجر: "رواية"تسع عشرة"أرجح الروايات ... ويرجحها أيضًا أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة" [5] .

3/ أن قصارى ما في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر طيلة هذه المدة؛ لكنه لا يدل على أنه لو بقي أكثر منها أنه لا يقصر؛ لأنه لم ينف ذلك.

الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة ما استدل به؛ ولضعف ما استدل به المخالف وورود المناقشة عليه.

الفرع الثاني: الإقامة المانعة من الجمع للمسافر.

اختلف الفقهاء في المدة التي يُعتبر المسافر فيها مقيمًا؛ إذا أجمع المكث في موضعه؛ على أقوال:

(1) تقدم تخريجه. ص 133.

(2) رواه أبو داود في نفس الموضع. برقم (1232) . وصححه الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 335) .

(3) سنن البيهقي (كتاب الصلاة/ باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكثًا ما لم يبلغ مقامه/ ج 1/ ص 151) .

(4) انظر: مغني المحتاج (1/ 399) .

(5) انظر: فتح الباري (2/ 725) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت