فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 318

وجه الدلالة: أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر جمع العشاءين [1] .

الفرع الثاني: جمع المغرب والعشاء في المطر.

اتفقت المذاهب المبيحة للجمع على جوازه بين العشاءين لعذر المطر [2] . ومن أدلتهم على ذلك ما يأتي:

الدليل الأول: قول أبي سلمة بن عبدالرحمن:"من السنة إذا كان يوم مطر الجمع بين المغرب والعشاء" [3] .

وجه الدلالة: أن أبا سلمة -رحمه الله- أخبر عن إباحة الجمع بين العشاءين للمطر، بل عدّه سنة، وهو منصرف إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

المناقشة: يناقش بأنه قول تابعي؛ فلا يكون حجة.

الدليل الثاني: ما رواه مالك عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم [5] .

وجه الدلالة: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقرّ الأمراء على جمعهم بين العشاءين للمطر مما يدل على أنه يرى جوازه، وهو ممن عُرفوا بشدة الاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -. ولو كان ذلك غير جائز لما أقرّهم عليه [6] .

الفرع الثالث: جمع المغرب والعشاء للمريض.

(1) انظر: المعونة (1/ 259) والبيان (2/ 486) وبداية المجتهد (1/ 411) والمغني (3/ 128) .

(2) انظر: المهذب (1/ 340) وكشاف القناع (3/ 291) والفواكه الدواني (1/ 359) .

(3) تقدم تخريجه. ص 87.

(4) انظر: كفاية الطالب الرباني (1/ 423) .

(5) تقدم تخريجه. ص 88.

(6) انظر: فتح الباري، لابن رجب (3/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت