المناقشة: يناقش بأن هذا الأصل غير معتبر؛ لمخالفته هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وسيأتي ذكر هديه في دليل القول الثاني.
الدليل الثاني: لأنها صلاة يُشرع لها الأذان وهي مفعولة في وقتها -يعني: الوقت المشترك بسبب الجمع- فيؤذن لها؛ كالأولى [1] .
المناقشة: يناقش بأن الوقت لما اشترك أصبحت العبادتان كعبادة واحدة؛ لأنهما عبادتان من جنس واحد واجتمعتا في وقت واحد فتداخلتا [2] .
دليل القول الثاني: لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة [3] ، فقد روى جابر - رضي الله عنه - في حديثه الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة: أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر [4] .
الترجيح: الراجح هو القول الثاني لقوة دليله وصراحته.
الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.
الفرع الثاني: الأذان للثانية من المجموعتين جمع تأخير.
الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.
اختلف الفقهاء في مشروعية الأذان للأولى من المجموعتين -إذا رتبهما- على أقوال ثلاثة:
القول الأول: يؤذن لها. وهو مذهب المالكية [5] ، والقديم من مذهب الشافعية [6] ، وهو
(1) انظر: المغني (2/ 77) .
(2) انظر: قواعد ابن رجب (1/ 142 القاعدة الثامنة عشرة) والأشباه والنظائر، للسيوطي (1/ 281) والأشباه والنظائر، لابن نجيم (ص 56، 158) .
(3) انظر: البيان (2/ 61) والمغني (2/ 76) وكشاف القناع (2/ 71) .
(4) رواه مسلم (15 - كتاب الحج/19 - باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - / حديث 1218/ ص 634 - 638) .
(5) انظر: الفواكه الدواني (1/ 362) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 426) .
(6) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94) .