فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 318

المناقشة: يناقش بأن هذا الأصل غير معتبر؛ لمخالفته هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وسيأتي ذكر هديه في دليل القول الثاني.

الدليل الثاني: لأنها صلاة يُشرع لها الأذان وهي مفعولة في وقتها -يعني: الوقت المشترك بسبب الجمع- فيؤذن لها؛ كالأولى [1] .

المناقشة: يناقش بأن الوقت لما اشترك أصبحت العبادتان كعبادة واحدة؛ لأنهما عبادتان من جنس واحد واجتمعتا في وقت واحد فتداخلتا [2] .

دليل القول الثاني: لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة [3] ، فقد روى جابر - رضي الله عنه - في حديثه الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة: أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر [4] .

الترجيح: الراجح هو القول الثاني لقوة دليله وصراحته.

المسألة الثانية: الأذان للصلاتين المجموعتين جمع تأخير. وتحتها فرعان:

الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.

الفرع الثاني: الأذان للثانية من المجموعتين جمع تأخير.

الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.

اختلف الفقهاء في مشروعية الأذان للأولى من المجموعتين -إذا رتبهما- على أقوال ثلاثة:

القول الأول: يؤذن لها. وهو مذهب المالكية [5] ، والقديم من مذهب الشافعية [6] ، وهو

(1) انظر: المغني (2/ 77) .

(2) انظر: قواعد ابن رجب (1/ 142 القاعدة الثامنة عشرة) والأشباه والنظائر، للسيوطي (1/ 281) والأشباه والنظائر، لابن نجيم (ص 56، 158) .

(3) انظر: البيان (2/ 61) والمغني (2/ 76) وكشاف القناع (2/ 71) .

(4) رواه مسلم (15 - كتاب الحج/19 - باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - / حديث 1218/ ص 634 - 638) .

(5) انظر: الفواكه الدواني (1/ 362) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 426) .

(6) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت