فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 318

قبل أن أشرع في بيان أحكام الجمع بين الصلاتين؛ أرى من المناسب التمهيد لذلك بهذين المبحثين:

المبحث الأول: مواقيت الصلوات.

المبحث الثاني: الجمع رخصة شرعية.

المبحث الأول: مواقيت الصلوات.

جعل الله جل وعلا للصلوات المفروضات أوقاتًا تؤدى فيها؛ قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } [1] .

وقد بوّب البخاري [2] رحمه الله في صحيحه -في أول كتاب مواقيت الصلاة-:"باب مواقيت الصلاة وفضلها"وساق هذه الآية ثم قال:"موقّتًا وقّته عليهم" [3] .

قال الإمام الشوكاني [4] رحمه الله:"إن الله افترض على عباده الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة، لا يجوز لأحد أن يأتي بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي"

(1) سورة النساء. آية (103)

(2) البخاري: أمير المؤمنين في الحديث أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي البخاري. ولد سنة 194 هـ. ابتدأ في طلب الحديث مبكرًا واشتغل به وسافر من أجله، وكان متقد الذهن سريع الحفظ. له شيوخ كثيرون؛ منهم: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والحميدي. من تصانيفه: الجامع الصحيح -وهو أصح كتاب في الدنيا بعد كتاب الله؛ أمضى في تصنيفه ستة عشر عامًا وأخرجه من ستمئة ألف حديث- والتاريخ الكبير، وخلق أفعال العباد، والأدب المفرد. توفي عليه رحمة الله سنة 256 هـ. (انظر: وفيات الأعيان 2/ 323 وسير أعلام النبلاء 12/ 391 ومقدمة فتح الباري -هدي الساري- 1/ 669 ومعجم المؤلفين 9/ 52) .

(3) صحيح البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 1 - باب مواقيت الصلاة وفضلها/ ص 109) .

(4) الشوكاني: الفقيه المجتهد العالم محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني. ولد بشوكان من بلاد خولان باليمن سنة 1173 هـ، ونشأ بصنعاء وتصدى للإفتاء وهو في سن العشرين وولي القضاء بها سنة 1209 هـ، وقد بلغت دروسه في اليوم الواحد نحو ثلاثة عشر درسًا. من تصانيفه: فتح القدير الجامع بين فني الدراية والراوية من علم التفسير، وإرشاد الفحول من علم الأصول، ونيل الأوطار، والسيل الجرار. مات بصنعاء سنة 1250 هـ. (انظر: البدر الطالع 2/ 214 والأعلام 6/ 298 ومعجم المؤلفين 11/ 53 ومقدمة تحقيق: الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني 1/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت