فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 318

الحمد لله المتوحد بالجلال وكمال الجمال، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجمال، امتن على عباده بمزيد الإنعام والإفضال، أحمده سبحانه وهو المحمود على كل حال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال، جل وتعالى عن النظراء والشركاء والأنداد والأمثال، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله كريم المزايا وشريف الخصال، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم المآل. أما بعد:

فإن علم الفقه في الشريعة من أشرف العلوم وأسماها، حتى إن مرتبته جديرة أن يُدعى للإنسان بها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو لابن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين"متفق عليه [1] . وأعظم من هذا أن حيازة المرء للفقه في الدين من علامة إرادة الله به خيرًا، كما في الحديث المتفق عليه:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" [2] .

ولما كانت الصلاة من أعظم شرائع الدين وشعائره، بل هي آكد أركانه بعد الشهادتين، عُني المسلمون بصفتها وأحكامها ومسائلها.

وحيث إن موضوع الجمع بين الصلاتين من المسائل التي يكثر وقوعها عند وجود سببها؛ ويكثر سؤال الناس عنها وعن الأحكام المتعلقة بها، فقد رغبت أن يكون (الجمع بين الصلاتين) هو موضوع رسالتي لنيل درجة الماجستير في الفقه. سائلًا الله التوفيق والسداد.

أهمية الموضوع تظهر في أمور، أبرزها:

1/ تعلُّقه بالصلاة التي هي عمود الدين وآكد أركانه بعد الشهادتين.

(1) رواه البخاري (4 - كتاب الوضوء/ 10 - باب وضع الماء عند الخلاء/ حديث 143/ ص 37) ومسلم (44 - كتاب فضائل الصحابة/ 30 - باب فضائل عبدالله بن عباس/ حديث 2477/ ص 1346) .

(2) رواه البخاري (3 - كتاب العلم/ 13 - باب من يرد الله به خيرًا يفقهه/ حديث 71/ ص 20 - 21) ومسلم (12 - كتاب الزكاة/ 33 - باب النهي عن المسألة/ حديث 1037/ ص 516)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت