والآخِر مقابل الأول، وقد جاءا في أسماء الله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ} [1] ، فليس قبله شيء؛ ولا بعده شيء. ومنه: الدار الآخرة، لأنها تقابل الأولى وهي الدار الدنيا المتقدمة [2] .
ولم أجد في كلام الفقهاء تعريفًا للتأخير في الاصطلاح، وإذا أردنا حدّه بحدّ فإنا نقول: هو فعل ما أمر به الشارع بعد خروج وقته الأصلي بإذن الشرع.
شرح التعريف:
(فِعْل ما أمر به الشارع)
يشمل الواجب والمندوب.
(بعد خروج وقته الأصلي)
احترز به من فعله أثناء الوقت؛ فإنه لا يعدّ تأخيرًا؛ ولو كان في آخر الوقت. ومن باب أولى أن يحترز به من فعله قبل الوقت.
(بإذن الشرع)
خرج به ما لم يأذن الشرع بتأخيره؛ فإنه لا يعتدّ بتأخيره. ويخرج به أيضًا تأخير المأذون فيه إلى حد لم يؤذن فيه. فمثال الأول: تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، ومثال الثاني: تأخير قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان التالي بلا عذر.
يعرّفُ جمع التأخير باعتباره لفظًا مركبًا؛ بأنه: ضم الظهرين أو العشاءين في وقت آخرتهما أداءً لعذر. وقد سبق شرح التعريف وبيان محترزاته.
(1) سورة الحديد. آية (3) .
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 70 مادة: أخر) والمفردات (ص 23 مادة: آخر) ولسان العرب (4/ 11 - 15 مادة: أخر) والقاموس المحيط (ص 342 مادة: أخر) .