الدليل الأول: لأنه ما دام لم يُشترط دوام المطر في الأولى، فعدم اشتراطه في الثانية أولى [1] .
الدليل الثاني: لأنها صلاة انعقدت على صفة؛ فلم تتغير بعارض، كصلاة المتيمم في السفر إذا رأى الماء [2] .
دليل القول الثاني: يستدل لهم بأن السبب المبيح للجمع قد زال، وعليه: يبطل الجمع.
وبناء على القول الثاني: لو انقطع المطر بعد الثانية ففي المسألة قولان -أيضًا-:
القول الأول: أنه لا يضر. وهو الصحيح من مذهب الشافعية [3] .
القول الثاني: أنه يبطل الجمع؛ وتلزمه الثانية لوقتها. وهو وجه لبعض الشافعية [4] .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: لأنه ما دام لم يُشترط دوام المطر في الأولى، فعدم اشتراطه في الثانية أولى [5] .
الدليل الثاني: لأنا قد حكمنا بسقوط الفرض عنه بفراغه منه، فلا يؤثر انقطاع المطر، كما لو أحدث [6] .
دليل القول الثاني: يستدل لهم بدليل القول الثاني في المسألة التي قبلها.
اختلف الفقهاء في جواز الجمع تأخيرًا في حال المطر على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز. وهو ظاهر كلام المالكية [7] ، والجديد من مذهب الشافعية [8] .
(1) انظر: المجموع (4/ 262) .
(2) انظر: المجموع (4/ 257) ومغني المحتاج (1/ 411) .
(3) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 262) .
(4) انظر: المراجع السابقة.
(5) انظر: المجموع (4/ 262) .
(6) انظر: البيان (2/ 491) .
(7) لا يذكر المالكية في كتبهم في جمع المطر إلا جمع التقديم؛ ويذكرون صفته، ولا يشيرون أو يلمحون إلى جمع التأخير، إضافة إلى أنهم ينصّون على المبادرة بالعشاءين قبل مغيب الشفق لينصرف الناس في النور. (انظر: الذخيرة 2/ 378 ومواهب الجليل 2/ 514 والفواكه الدواني 1/ 359) .
(8) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 261) ومغني المحتاج (1/ 412) .