الترجيح: الراجح -إن شاء الله- هو القول الثاني؛ لقوة ما استدل به؛ وضعف ما استدل به القول الأول وورود المناقشة عليه، ولأن الشرع لا يفرق بين المتماثلات كما أنه لا يسوّي بين المختلفات.
المسألة الأولى: حكم الجمع للريح.
المسألة الثانية: ضابط الريح المبيحة للجمع.
المسألة الثالثة: ما يجمع من الصلوات في الحضر للريح.
المسألة الأولى: حكم الجمع للريح.
اختلف الفقهاء في جواز الجمع لوجود الريح على أربعة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز الجمع بسبب الريح مطلقًا، ولو مع ظلمة. وهذا مذهب المالكية [1] ووجه لبعض الحنابلة [2] .
القول الثاني: لا يجوز، إلا في الشَفَّان [3] . وهذا مشهور مذهب الشافعية [4] .
القول الثالث: يجوز في الريح الشديدة الباردة مطلقًا. وهذا وجه لبعض الشافعية [5] ، وهو مشهور مذهب الحنابلة [6] .
القول الرابع: يجوز في الريح الشديدة الباردة في الليلة المظلمة. وهذا قول بعض الحنابلة [7] .
أدلة القول الأول:
(1) انظر: شرح الزرقاني على خليل (2/ 88) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 234) .
(2) انظر: الإنصاف (5/ 95) .
(3) في اللسان (9/ 182) :"الريح الباردة مع المطر"اهـ. وفي المصباح المنير (ص 191) :"مثل غضبان، قيل: ريح فيها برد ونُدُوّة، وقيل: مطر وبرد"اهـ.
(4) انظر: المجموع (4/ 261) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(5) انظر: المجموع (4/ 261) .
(6) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (5/ 96) كشاف القناع (3/ 292) .
(7) انظر: الكافي، لابن قدامة (1/ 460) والإنصاف (5/ 96) وكشاف القناع (3/ 292) .