انعقد الإجماع على أن السنة أن يجمع الحاج بعرفة بين الظهر والعصر جمع تقديم [1] .
الفرع الثاني: الجمع بين العشاءين بمزدلفة للحاج.
أجمع أهل العلم على أن السنة للحاج أن يجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة جمع تأخير [2] .
الفرع الثالث: الجمع للمسافر.
اختلف العلماء في التفضيل بين التقديم والتأخير في حق المسافر -وهو مقيّد عند المالكية بمن دخل عليه وقت الأولى وسيرتحل ونوى أن لا ينزل إلا بعد خروج وقت الثانية الضروري-على قولين:
القول الأول: التقديم أولى. وهو مشهور مذهب المالكية [3] .
القول الثاني: كلاهما سواء. وهو رواية عن مالك [4] .
القول الثالث: يفعل الأرفق به، وغالبًا ما يكون الأرفق: أن يجمع في وقت التي يكون نازلًا في وقتها. فإن استويا فالأفضل التأخير. وهو مذهب الشافعية [5] وظاهر مذهب الحنابلة [6] .
القول الرابع: الأفضل التأخير مطلقًا. وهو قول في مذهب الحنابلة [7] .
(1) انظر: التمهيد (4/ 347) وبداية المجتهد (1/ 410) والمجموع (4/ 249) ومجموع الفتاوى (21/ 432) .
(2) انظر: المراجع السابقة.
(3) انظر: التمهيد (4/ 343) والاستذكار (2/ 206) وبداية المجتهد (1/ 413) ومواهب الجليل (2/ 510) .
(4) انظر: المراجع السابقة.
(5) انظر: المهذب (1/ 339) والبيان (2/ 487) وروضة الطالبين (1/ 396) ومغني المحتاج (1/ 408) .
(6) انظر: المغني (3/ 131) والممتع (1/ 609) والمبدع (2/ 120) والروض المربع (3/ 314) قال شيخ الإسلام:"وهو ظاهر مذهب أحمد المنصوص عليه"انظر: مجموع الفتاوى (24/ 58) والاختيارات الفقهية (ص 112) .
(7) انظر: المغني (3/ 131) والفروع (3/ 107) والمبدع (2/ 120) .