يعرف بعضهم بعضا. ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس والقائل يقول: قد انتصف النهار وهو كان أعلم منهم. ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة. ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس. ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أخّر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت. ثم أخّر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس. ثم أخّر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس. ثم أخّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق. ثم أخّر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول. ثم أصبح فدعا السائل فقال:"الوقت بين هذين" [1] .
ونظرًا لاختلاف الأحاديث الواردة في الباب، فقد اختلف الفقهاء في تحديد بعض مواقيت الصلوات؛ ابتداءً وانتهاءً، مع اتفاقهم على بعضها، وذلك على النحو الآتي:
يبدأ وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن كبد السماء، حكاه إجماعًا غير واحد من أهل العلم.
قال ابن المنذر [2] :"أجمعوا على أن أول وقت الظهر زوال الشمس"اهـ [3] .
(1) رواه مسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 31 - باب أوقات الصلوات الخمس/ حديث 614/ ص 310) .
(2) ابن المنذر: الإمام الحافظ الفقيه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر. تلقى العلم عن كثيرين؛ مثل: الربيع بن سليمان، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ومحمد بن ميمون. وهو من كبار فقهاء الشافعية لكنه يعتني عناية فائقة بالدليل ويدور في فلكه. من تصانيفه: الإشراف في اختلاف العلماء، والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والإجماع. توفي رحمه الله سنة 318 هـ. (انظر: وفيات الأعيان 2/ 331 وسير أعلام النبلاء 14/ 490 وطبقات الشافعية الكبرى 3/ 102 ومعجم المؤلفين 8/ 220)
(3) الإجماع (ص 41) .