فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 318

دليل القول الأول: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" [1]

وجه الدلالة: أنه بيّن أن وقت العصر يُدرك بإدراك ركعة منه، فدلّ على أنه لا يُدرك بأقل من ركعة. فلا بد حينئذ من اعتبار وقتٍ كافٍ لفعل الأولى زيادة على مقدار الركعة، وأقل ما يمكن أن يقال به: مقدار فعل الصلاة الأولى [2] .

المناقشة: يناقش بأن الوقتين صارا وقتًا واحدًا للصلاتين جميعًا؛ فما دام أدركه لإحداهما فقد أدركه للأخرى.

دليل القول الثاني: لاتحاد الوقتين في العذر، ففي الضرورة أولى [3] .

الترجيح: الراجح هنا -إذا رجحنا القول بلزوم الأولى مع الثانية- هو القول الثاني لقوة دليله؛ والمراد منه -كما رجحنا سابقًا- إدراك ركعة؛ لا إدراك تكبيرة.

المطلب الثاني: الجمع لوجود مانع من الصلاة بعد دخول وقت الأولى. وتحته مسألتان:

المسألة الأولى: لزوم الأولى بعد دخول وقتها إذا زال العذر.

المسألة الثانية: لزوم الثانية إذا استمر العذر حتى خرج وقتها.

المسألة الأولى: لزوم الأولى بعد دخول وقتها إذا زال العذر.

(1) تقدم تخريجه ص 28.

(2) انظر: الذخيرة (2/ 35) .

(3) انظر: النجم الوهاج (2/ 39) ومغني المحتاج (1/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت