فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 318

الدليل الأول: لأن الصلاة وقعت في حال العذر؛ فوقعت موقعها، وزوال العذر بعد ذلك غير مؤثر، كما لو جمع للمطر ثم توقف المطر [1] .

الدليل الثاني: لأنه لو قصر ثم أقام لم يؤثر؛ فكذلك الجمع [2] .

الدليل الثالث: لأن الصلاة وقعت مبرئة للذمة، فكيف نعيد إشغالها بها؟ [3] .

دليل القول الثاني: لزوال السفر الذي هو سبب الجمع [4] .

المناقشة: يناقش بأدلة القول الأول.

الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة أدلته وضعف دليل المخالف وورود المناقشة عليه.

الفرع الثالث: جَمْعُ مَن سافر بعد دخول الوقت.

إذا دخل عليه وقت الأولى وهو في بلده ثم سافر، فهل له أن يترخص بالقصر والجمع؛ قولان لأهل العلم:

القول الأول: له أن يترخص. وهذا مذهب الحنفية [5] والمالكية [6] والشافعية [7] ورواية عن الإمام أحمد [8] .

القول الثاني: ليس له أن يترخص. وهذا مشهور مذهب الحنابلة [9] .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: لأن العبرة بوقت الأداء لا بوقت الوجوب؛ بدليل: أن العبد لو دخل عليه وقت الظهر يوم الجمعة وهو عبد فلم يُصلّ حتى أُعتق؛ أن الجمعة تجب عليه [10] .

(1) انظر: المغني (3/ 140) ومغني المحتاج (1/ 411) ومواهب الجليل (2/ 513) .

(2) انظر: المجموع (4/ 257) .

(3) انظر: المغني (3/ 140) .

(4) انظر: المجموع (4/ 257) .

(5) انظر: المبسوط (1/ 237) وبدائع الصنائع (1/ 161) .

(6) انظر: حاشية العدوي على الخرشي (2/ 212) والفواكه الدواني (1/ 397) .

(7) انظر: روضة الطالبين (1/ 390) ومغني المحتاج (1/ 396) .

(8) انظر: المغني (3/ 143) والإنصاف (5/ 53) .

(9) انظر: المغني (3/ 143) والإنصاف (5/ 53) وكشاف القناع (3/ 274) .

(10) انظر: البيان (2/ 483) والمجموع (4/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت