2/ الجمع لا يُشرع إلا في الظهرين أو العشاءين، والقضاء في كل فريضة؛ بل إن في قضاء النوافل خلافًا.
3/ الجمع مختلف فيه من جهتين: إحداهما في جوازه أو عدم جوازه؛ والثانية عند من قال بجوازه: في إباحته أو استحبابه، والقضاء حكمه واحد هو الجواز لعذر.
4/ الصلاة المُؤَخَّرة عن وقتها في الجمع تقع أداء؛ والثانية تقع في وقتها فهي أداء، والصلاة في القضاء قضاء.
5/ لا عذر في قضاء الصلاة إلا امتناع التمكن من الفعل كالنوم والسهو ونحوهما، وأما الجمع فالفعل فيه ممكن، لكن أبيح التأخير لعذر آخر.
المسألة الأولى: جمع التقديم.
المسألة الثانية: جمع التأخير.
المسألة الثالثة: الجمع الصوري.
المسألة الأولى: جمع التقديم
أولًا: تعريفه باعتبار كل لفظ.
تقدّم معنا تعريف الجمع، وأنه في اللغة: بمعنى الضم. وفي الاصطلاح: ضم الظهرين أو العشاءين في وقت إحداهما أداءً لعذر.
وأما (التقديم) فهو في اللغة: مصدر قدّم يقدّم، والقاف والدال والميم أصل صحيح يدلُّ على سبْق ورعْف [1] . ومنه: القديم، لأنه يسبق الحديث، وهو أقدم: أسبق؛ إما شرفًا أو زمانًا. ومقدّم كل شيء: أوله؛ لأنه الأسبق، ومنه: مقدّمة الجيش: أوله.
(1) الرَعْف مثل السَبْق، وزنًا ومعنى .. يقال: رَعَفَ الفرس، إذا سَبَقَ. (انظر: القاموس المحيط ص 813 - 814 مادة: رعف) .